لأنه عالمي..."
في كُل ليله أُبعثر أَوراق الذكريات..أَجلس وأُقلب حنين الماضي
لازلت أَحتفظ بـ تفاصيله هنا بين طيّات السعاده والفرح
لازلت أَراه بعيداً كـ بُعدي عن القمر وعجزي عن مُلامسة السماء!...
عِندما أَلتقط إِحدى تِلك الورقات أَعلم بأَنني سأَكون في غير عالمي
سأَكون حيث أَلتَقيه وأَحتضن يده..سأكون حيث دِفئه وأَمانه
بدأَت أَقرأه وأَنا من أَغمضت عيني عن جميع كِتابات البشر
بدأت أَبكيه لأنني أَفتقده كثيراً..بدأَت أَلومه لأَنه أَطال المكوث في عزلته
أَمسكت بـ تلك الورقه التي أَبكتني وأَبكته
آلمتني وآلمته
جرحتني وجرحته
ولكن ليس لـ أيٍ منا سبيل في دموع الآخر
شاء القدر أَن أَرى دموعه وَأنينه لحظتها..."
قال لي اتركيني...كيف لي أَن أَتركه!...
جَلست بَعيداً عنه...أَرقبه حيث لا يراني..أَنتظر مِن قلبه الحاني لحظة سكينه وهدوء
بدا غَضباناً يلوم كُل ما حوله وقلبي يعتصر أَلماً على حاله..كيف أَراه هكذا وأَبقى بعيده!...
إِقتربت من النافذه وبدأت أُحاكي القمر..أَسمع أَنينه أَسْتشعر بنزف مشاعره وأَحاسيسه
تمنيت الإلتفات له لكنني لا أَستطيع النظر إِليه وهو مُنكسر
أَعلم جيّداً كيف يعشق القمر والحديث عنه...لم أَجد مدخل لـ قلبه سِوى حديث النفس مع القمر
زاد صوته في البكاء لم أَعد أستطيع تجاهل أنينه...اقتربت منه ولم أَجده سوى بأنه يُلقي برأسه المُتعب على كتفي
مَسحت على رأسه وهدأت قلبه..سَكن وغاب في نوم مِن شِدة تعبه
أَبقيته بين يدي واحتويته بـ كُل ما أُوتيت من محبه له
همست له بأَني لم أَكن سِوى خيال..لم أَعشق الواقع حتى إِلتقيتك فيه
لم أُشاهد جمال النجوم إِلا عِندما جعلناها صندوق أَسرارِنا
لم أَفقه معنى الحزن إِلا حين آلمت قلبك دون قصدٍ مني
سـ أَكون حلمك العملاق في عالم أَقزام الأَحلام
وسـ تبقى نبضي وعيني التي أَرى بِها الكون وجماله..فـ أَنت عالمي الوحيد