هل ستُعيرني مِعْطفك؟...
في الشتاء البارد..جلست على ذلك الكرسي...وبدأت أنظر للشجرة التي تحركها الرياح يَمْنَةً ويسرى
جذوعها ثابتة..أغصانها تهتز بـ هدوء..أوراقها تصدر صوت شديد القوه
كيف اجتمع الثبات والهدوء والضوضاء في كائنٍ واحد!...
بدت لي الجذوع كـ حال أرواحنا في المصائب تُبدي ثباتها
والأغصان في قلوبنا كُلَّما عانَيْنا اهتزت عليلة ولكن تبقى ثابتة بـ ذكر الله
أما الأوراق بدت كـ الدموع التي تعلن إنهيار كياننا عندماتثبت الروح ويهتز القلب لـ أمر يعجز عن البوح به
رفعت بـ رأسي إلى السماء..وجدتها هي أيضاً ثابته والكون يتحرك بدوران ثابت
والغيوم تتحرك لـ تحدث تغيير كبير في مساحات السماء
هل تساءلت يوماً من أنا بين هؤلاء؟...
هل تساءلت كم من لحظه جلست مع النسمات البارده لـ أتذكرك؟...
بدأ الجو شديد البروده..تسآءلت ما إذا كنت موجود"هل ستُعيرني معطفك؟..."
أعمضت عيني لـ أرى بإحساس نبضي..."
وجدتك فعلاً موجود..وجدت يداك رَبَّت بها على كتفي بعد أن وضعت المعطف وهمست لي:
"لن تكون لـ حياتي معنى لولا وجودك أَنتِ"
أبتسم لـ مجرد أنني أراك حُلماً لا أتمنى الإستيقاظ منه
أَسْعد دائِماً عندما أشعر بأنني تملكت قلبك ونبضه
لن أتساءل إذا ما كنت في قلبك أم لا
لأنني على يقين بأن هناك لحظات تجمعني بِك وهي خيالي وخيالك
وسأاهيم مع النسمات البارده وأستشعر دفأ يديك على كتفي وتمنحني معطفك
فـ أنا لست أنثى واقعيه..بل خياليه لـ كيانك أنت
وطفلتك التي تعشق الإختباء في الشتاء داخل معطفك
ومــن يعشق مَنامٍ دون جدوى..مـــن التحقيق له أو نيل المرادِ
حـــنيني لكَ أمــــلٌ وجدوى..مـــــِن كسب قـلبك بـ لين بلا عنادِ
وسـ أبقى ظِلِّك دون شـكوى..ولــو لاقيت مـــن صـــمتك سهادِ
سِنيني لكَ لـ ذكرك تهوى..وكيف إذا ما أَنت في القلب لستُ غادِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق